السبت، 16 يوليو 2011

معبد ( الدير البحرى ) او معبد ( الملكه حتشبسوت )





معبد "الدير البحرى" أو معبد الملكه "حتشبسوت" هو معبد من المعابد الشهيره جداً فى العالم أجمع. ولقد اشتهر باسم "معبد الدير البحرى" لأن المسيحيين استخدموه ديراً فى القرن السابع بعد الميلاد.
امرت الملكه حتشبسوت ان يقام معبد تخليد ذكراها فى حضن جبل شامخ فى طيبه الغربيه وذلك شمال المقبره ذات المعبد الجنائزى التى اقامها منتوحتب نب حبت رع من ملوك الاسرة الحادية عشرة قبل حكمها بفترة تصل الى خمسمائة عام.
والملكه "حتشبسوت" هى خامسه ملوك الأسرة الثامنه عشره التى ينتسب إليها أيضاً الملك "توت عنخ آمون". وهى ابنه "تحتمس الاول" وزوجه "تحتمس الثانى" وقد تسلمت الحكم مع "تحتمس الثالث" الذى كان ابن زوجها من إحدى الجاريات، وكان فى نفس الوقت زوج ابنتها، وظلت لحين موتها عام 1484 قبل الميلاد قابضة على زمام الامور فى المملكه، فكانت الحاكمه الآمره طوال حياتها، وأبعدت "تحتمس الثالث" عن الحكم، فلم يكن له صفه ولا شأن بالحكم, ومع أنها كانت أنثى فقد مثلت نفسها على التماثيل على هيئه رجل.

قام بتصميم وتنفيذ بناء المعبد المهندس "سنموت" مستشار الملكه وأحد المقربين اليها, وهو ينتسب إلى أسره متواضعه من "أرمنت" ولكنه أصبح بجهده الرئيس الأول لاستقبال العائلة المالكة، ورئيس استقبال الإله "آمون"، والمسئول عن جميع الإنشاءات، ولهذا فقد حقق أعظم النجاحات المهنيه فى تاريخ مصر القديمه, وقد قام بالإشراف على إنشاء ونقل المسلات التى شيدتها "حتشبسوت" فى معبد "آمون رع" بالكرنك. أما المعبد الجنائزى الذى شيده فى "الدير البحرى" فهو تحفه فذه ونموذج للابتكار.

 بدأ فى تشييد هذا المعبد فى العام الثامن اوالتاسع من حكم الملكه حتشبسوت وقد استخدم الحجر الجيرى الجيد فى بناءه وليس الحجر الرملى الاصفر المقطوع محاجر جبل السلسه (جنوب ادفو) كما هو متبع فى إقامه معابد تخليد الذكرى,
فشيد المهندس "سنموت" المعبد على ثلاث مسطحات كبيرة اتخذت شكل الشرفات يعلو احدهما الاخر واستبعد منه الهرم (او المسله) وحجره الدفن ولكنه اضاف اليه مقاصير للتعبد ولإقامه الطقوس لكل من امـــون ورع حور اختى وانوبيس والآلهه حتحور فلم يستخدم معبد حتشبسوت لأداء الطقوس التى تفيد الملكه حتشبسوت او والدها تحتمس الاول وزوجته (الثانيه),  ولكنه كرس فى المقام الاول لعباده الاله الأعظم امـون اله طيبه كما شيدت المقاصير لكل من الأله رع حور آختى اله هليوبوليس وكذلك للاله انوبيس اله الموتى وللالهه حتحور سيدة الغرب.

ومعبد حتشبسوت يعطى صورة واضحة لمظاهر العداء العائلى والدينى ؛ فالعداء العائلى نراه بوضوح بين الملكة حتشبسوت التى استطاعت بقوتها وشخصيتها ان تنحى تحتمس الثالث من عرش مصر لصغر سنه ؛ ولهذا نرى غضبه الانتقامى واضح فى كل مابقى للملكة حتشبسوت من آثار. فقد قام اتباعه بتحطيم تماثيلها وكشطو اغلب اسماءها  وشوهوا ما وصلت اليه ايديهم من صورها. كل هذا نراه واضحا على جدران هذا المعبد.اما العداء الدينى فنراه فى عهد اخناتون الذى قام بثورته الدينيه ضد الاله امـــــــون وكهنته فقام اتباعه بتشويه صور الاله امون وكشط اسمائه. وأمر الملك رمسيس الثانى بعد ذلك بترميم بعض ماشوه من مناظر ونصوص هذا المعبد ؛ وبالتالى خلد اسمه عليه وان كان الترميم الذى نفذه فى عهده يعتبر اقل جودة من الاعمال الفنية التى نفذ فى عهد الاسرة الثامنة عشرة ثم اضاف الملك مرنبتاح اسمه ايضا على بعض اجزاءه.


                                                                           (مريم ) 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق